عصابة كانت بأعلى شجرة آمنة في عشها مستترة
تصب على شعبي المسكين قشور موز وزجاجات فارغة
يطل زعيمهم بين الحين والحين
ويقول لشعبي المسكين…
أما كرهت من الأنين؟
لقد نكدت عيشنا يا أحمق منذ سنين…
ألا يكفيك ظلنا الأمين؟
ألم نبنِ لك شقة من مطبخ وغرفتين؟
وجئنا لك بسفن محملة بلحم الأرجنتين؟
وزدنا إلى أجرك درهما أو درهمين؟
اصطبر الشعب على نباحه
وسئم العيش تحت أنيابه
فاقتلع الشجرة اللعينة
وبنى بأغصانها زورقا متينا
وفي المساء خبر عاجل
شعب في الثامنة والأربعين…
على متن زورق من أغصان الزيتون
خرج و لم يعد
هندامه مقطع
يحمل هوية كتب في خانة العلامات الخصوصية…
لا يعلم شيئا عن السعادة!

غاني مهدي
25 أبريل 2010