كلبان التقيا على الحدود
أحدهما يلهث لأنه فرّ من قبضة الجنود
والآخر يبحث عن حلم مفقود
قال الأول للثاني وهو يقلّد استقامة الأسود:
مِن أين وإلى أين يا ابن العم الودود؟
فردّ عليه الآخر: سمعت أنّ في بلادِك فنادقٌ
وشواطئٌ تروّح عن النفس وتحمّر الخدود
وفي بلدي ملك جائر، لا يقبل المعارضة
وكلَّ فكرة تمنع مُلكَه من البقاء و الخلود
وشواطئ البحر في بلدي مِلكٌ
لأبناء الوزير في قانون العقود
والفنادق لأصحاب الجاه الممدود
فقصدتُ بلادك لعلّي أجد الحلم الموعود
وأنت، ما لي أراك ترتعش دون قيود؟
كأنّك فارّ من اليوم الموعود
فردّ عليه الأول: أنا هارب من سجنٍ
فسيحٍ جميلٍ، الرأي الآخر فيه مردود
وصلاة الفجر فيه جرمٌ
وسبيل الرشاد طريق مسدود
وسمعت أنّ في بلدك ظلمٌ وتنكيلٌ
والحرّ فيه مفقود
لكن شعبك ينبح كل يوم كما يشاء
رغم القهر والجحود
فاشتقت إلى النباح مرة
لعلّي أحس بالرجولة لحظة ثم أعود

غاني مهدي
22 جوان 2010