لِنَفْتَرِقْ أَخِيرا

لأنَّنَا نَوَدُّ أَنْ نَنْسَى عَهْدَكَ المَشْؤُوم..

نُرِيدُ أَنْ تَبْتَعِدَ عَنَّا أَخِيرا

بِحَقِّ مَا لَدَيْنَا..

مِنْ ذِكْرَيَاتِ قَهْرٍ سَلّطْتَهُ عَلَيْنَا

بِحَقِّ عُنْفٍ مُرْعِبٍ..

مَا زَالَتْ آثَارُهُ مَنْقُوشَةً عَلَى أَجْسَادِنَا

بِحَقِّ قُوَّاتِ أمْنِكَ المَكْلُوبَة..

التِي أَطْلَقْتَهَا عَلَيْنَا

بِحَقِّ أَعْمَالِ بَلْطَجِيَّةٍ..

بِالمَوْتِ أَرْسَلْتَهَا إلَيْنَا

بِحَقِّ حِزْبِكَ الجَاثِمِ عَلَى رِقَابِنَا..

وَنَهْبِ آلِكَ لِأرْزَاقِنَا

بِحَقِّ مَا قَدَّمْتَهُ لَنَا مِنْ زَيْفِ الوُعُود..

وَقُبْحِ وَجْهِكَ المَزْرُوعِ فِينَا مُنْذُ عُقُود

بِحَقِّ ذِكْرَيَاتِنَا..

وَحُزْنِنَا الجَمِيلِ وَإحْبَاطِنَا..

وَكُرْهِنَا الذِي غَدَا أكْبَرَ مِنْ كَلَامِنَا..

أكْبَرَ مِنْ شِفَاهِنَا

بِحَقِّ أطْوَلِ كَابُوسٍ فِي حَيَاتِنَا..

نَسْألُكَ الرَّحِيل

عباس عروة
6 فبراير 2011
(أبيات مستوحاة من شعار الثورة المصرية “إرحل” ومن قصيدة نزار قبّاني “أسألك الرحيل”)