في البداية أحب أن أقر للقراء أن الحاجة وفاء – أكبر بنات الامام حسن البنا – متعها الله بالصحة والعافية، تعيش في سويسرا منذ أن هٌجرت رفقة زوجها – شيخنا الدكتور سعيد رمضان – من مصر منذ عشرات السنين، وتحديدا منذ صيف 1958، وهي اليوم من قراء البصائر إذ تطالع البصائر الورقية التي تصلها خصيصا من الجزائر أسبوعيا عبر المركز الاسلامي بجنيف، وقد حرص كاتب هذه السطور أن يحاورها للقارئ الكريم منذ مدة، لكن ظروفها الصحية وتقدمها في السن ووفاة أصغر أعمامها المفكر المصري جمال البنا رحمه الله {1}، هذه الامور وغيرها جعلت “الحاجة وفاء” تعتذر لي دائما عن طريق ابنها الأخ العزيز الاستاذ هاني رمضان – الذي أتداول معه أحيانا على منبر خطبة الجمعة بالمركز الاسلامي بجنيف، بقوله لي “أن الوالدة كانت قد رفضت سابقا العديد من طلبات الصحفيين والباحثين ولازالت على نفس القناعة في رفضها هذا للإدلاء بأي شهادة”، الأمر الذي لم أشاطره الرأي فيه البتة، كما لم يشاطره فيه غيري حتى من المقربين للعائلة.. لكن الأستاذ هاني- حفظه الله – مقتنع من البداية بأهمية الموضوع و وعدني بقوله “أنها ما إن تتحسن أحوالها الصحية ستستضيفكم وتجيب على أسئلتكم بكل فرح وسرور”، لذا ندعو الله لها بالشفاء العاجل و وافر الصحة ونعيمها، كي تساهم عاجلا في تنوير الرأي العام الإسلامي بإماطة اللثام عن سيرة رجلين عظيمين في حياتها، هما زوجها المفكر الدكتور سعيد رمضان ووالدها الإمام حسن البنا، رحمة الله عليهما، والتي رافقتهما عمرا كاملا بل و جلست في لقاءات مصيرية معهما و تعرف الكثير من أسرارهما بحلوها و مرها ، وهي أحسن شاهد من داخل العائلة يمكنها الإدلاء بشهادات غاية في الأهمية لم تنشر تفاصيلها مطلقا..

هل حسن البنا «إرهابي» أنشأ جماعة إرهابية أسماها الإخوان المسلمين؟

مع الوضع الصعب الذي نعيشه اليوم في الغرب من تحامل على الاسلام والمسلمين، وتحديدا هذا الاسبوع الذي يصادف ذكرى وفاة الإمام حسن البنا الـ66 – رحمة الله عليه – والتي توافق يوم 12 فبراير من كل سنة، لا يزال الإمام حسن أحمد عبد الرحمن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين والمرشد الأول لها، يمثل لغزاً حيّر الكثيرين من المهتمين بالوقوف على حقيقة هذا الرجل، هل هو «إرهابي»؟ أنشأ جماعة إرهابية أسماها الإخوان المسلمين لخدمة أهدافه الشخصية وليس لخدمة الدين والوطن والأمة والإنسانية، أم أنه رجل صالح مصلح حاول تأسيس جماعة إسلامية لرفع راية الدين والحق المغتصب، ولمجابهة موجات الاغتراب التي شهدها عصره إبان الاحتلال الإنجليزي لبلده مصر بالخصوص، وإن كان أُفق تفكير الشيخ البنا أوسع من ذلك وأشمل، وهذا ربما ما جر عليه كل هذه الأمواج من محاولات التشويه.

أفكار ضد الرصاص

المتفصح لسيرة الإمام حسن البنا- رحمة الله عليه – يجد هناك العديد من الأفكار بشأن العديد من القضايا والموضوعات المختلفة، تصب كلها في فكرة الإصلاح وأن المدخل الصحيح للإصلاح يتمثل في العودة إلى تعاليم الإسلام وتطبيقها تطبيقًا سليمًا، مع جواز اقتباس الأفكار التي تتماشى وتعاليم الدين الإسلامي حتى لو كان مصدرها غير إسلامي، من باب “الحكمة ضالة المؤمن، أينما وجدها فهو أحق بها”، وأنه لتحقيق الإصلاح لابد من اعتماد سنة التدرج انطلاقًا من وسطية الإسلام، مع التأكيد على أن المنهج الإسلامي في الإصلاح إنما يقوم على تربية الأمة أولاً، ومن ثم إصلاح الدولة بعد ذلك كثمرة لإصلاح المجتمع والأسرة والفرد، وهو ما وصفه أصحابه به أنه “حَسَنُ البنَاء” أي حُسن في البناء، لبنة بعد لبنة حتى يتم البنيان تمامه، كما عرفه بعض معاصريه، وبالتالي كان بحق اسم على مسمى.

و لمعرفة معدن هذا الرجل {2}، تعالوا لتصفح ما نشرته مجلة “المنار” الجزائرية، التي كان يرأس تحريرها شيخنا العلامة محمود بوزوزو، رحمه الله – منذ أزيد من 60 سنة خلت – في أخر أعدادها، عدد51 بتاريخ ، 25 ربيع الثاني، 1373هـ / 1953، في الصفحة الاولى مع تتمة في الصفحة الأخيرة، كلمة للإمام حسن البنا نقلا عن جريدة “الإخوان المسلمين” عدد32 السنة 3/ 1948، مع صورته مقرونة بمشعل. كتب مقالا يرد فيه عن السؤال الجوهري في ذلك الوقت العصيب من تاريخ أمتنا المعاصر ألا وهو الاستعمار الفرنسي والانكليزي للعالم العربي والاسلامي. ونص هذا السؤال هو: “ما السبب في أننا نرى الشعوب المسلمة مستعمرة ذليلة، ونرى ما استقل منها أخذ يندفع في طريق الخروج على التقليد والأخذ بما يسمونه التفرنج؟ “. فرد الإمام البنا كتابيا بما نصه “.. فأما أن المسلمين الآن مستعمرون أذلاء فليس لتعاليم دينهم في ذلك جريرة، وعلم الله وشهد التاريخ أنهم يوم تمسكوا بها سادوا وشادوا وعمروا الأرض وأناروا للإنسانية طريق الفلاح واسعدوا الدنيا بالحضارة التي لم تزل وستظل بهجة الحياة وحديث الدهر وعنوان الفضيلة، بعد ذلك تنكروا لدينهم وجهلوه وأهملوه ولبسوه كما يلبس الفرو مقلوبا.. وأمامك الاسلام بتعاليمه القرآنية وسماحته الفطرية وغرره النبوية.. وأمامك ما يعيث به هؤلاء القوم ويسمونه إسلاما أتراه يمت إلى الإسلام الصحيح بصيلة قليلة أو كثيرة؟ خذ أي تشريع وتشريع الاسلام القويم وانظر بعد ذلك؟… الإسلام دين يتسامى بنفس المسلم إلى أعلى حدود الكرامة ويجعل له السيادة والعزة، فهل فهم المسلمون هذا وعملوا أم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، فصار اسلامهم ذلا ومهانة وضعفا واستكانة.. الاسلام ينادي بالجهاد (ضد المستعمر الغاصب) في سبيل الحق ويبوئ المجاهدين مقام ودرجات.. الاسلام خلق وفضيلة وإيمان ورجولة، فأين أخلاق المسلمين من تعاليم الدين؟ يوم كان المسلمون مسلمين كانوا سادة ويوم نبذوا هذا الاسلام وشرعوا لأنفسهم ما لم يأذن به الله، وصلوا إلى ما هم فيه وسيظلون كذلك حتى يعودوا إلى دينهم { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ }.. وأما أن الشعوب التي استقلت اندفعت في طريق التفرنج فذلك لجهل قادتها بتعليم الاسلام وبُعدهم عنه.. الذين اندفعوا لسلطان الشهوات تتجارى بهم الأهواء كما يتجار الكلب بصاحبه وهي تجربة قاسية ستكشف عن مر الثمر وسيأتي اليوم الذي يعود فيه الحق إلى نصابه ويأبى الله إلا أن يتم نوره.” هذا الكلام البليغ عمره أكثر من70 سنة، وبعيداً عن ما يمكن أن يقال هنا وهناك حول هذا الرجل تاريخا وحركة وتضحية وفداء، فقد رحل إلى عالم الآخرة ولما يعد لنا أن نحكم عليه سوى من خلال أفكاره وإنجازاته، سنحاول أن نستقرئ بعض أفكاره في سياقها التاريخي قراءة تزيل اللبس وتُبعد الغموض في حوارات مقبلة مع بعض أفراد عائلته وجماعته الذين بقوا أوفياء لنهجه، ولم تستهويهم مغريات الدنيا الفانية، كما نلاحظ اليوم بعض الذين أداروا ظهرهم لمنهجه وقد كانوا قبل أيام يأكلون بنهم من مائدته. وقد يسر الله لكاتب هذه السطور أن التقى منذ عقود ببعض أفراد عائلته وحتى بعض معاصريه كالشيخ الغزالي وفتحي يكن ومحمد المبارك والدكتور توفيق الشاوي وغيرهم كثير، رحمة الله عليهم جميعا.

حسن البنا كلما باعدت الأيام بيننا وبين يوم استشهاده ازدادت شخصيته وضوحا وإشراقا

من جهة الاخرى وعلى مدار 85 عامًا من عمر حركة الامام البنا، حاولت قوى عديدة النيل من الأفكار التي بنيت عليها جماعته الاصلاحية، والقضاء على هذه التجربة الدعوية الكبيرة، وإن اختلفت الدوافع والأسباب على مر العصور والأزمنة، فإن أساليب التشوية والنيل منها ومن الاسلام خصوصا ظلت واحدة لا تختلف، وهذا ما تعيشه مصر اليوم بعد الانقلاب الدموي على الشرعية. بل حتى من طرف العديد من الذين انتموا إلى جماعته مقدمين رجلا ومـؤخرين أخرى ببعض الافكار السياسوية البائسة، على حد قول بعضهم، يدعون وصلا بليلى أو كما يقول الشاعر الحكيم:

كل يدّعي وصلا بـلـيلـى *** ولـــيلى لا تقر لهـم بذاك

أما سبب اغتيال الشخص أي الإمام الشهيد حسن البنا، كما يرى كثيرٌ من المراقبين منذ عشرات السنين، أن في تلك المرحلة بالضبط، لم يكن يقصد منه إنهاء حياة شخص بعينه، وإنما القضاء على فكرة ودعوة جماعة من المسلمين، ومحو المبادئ التي يؤمن بها أتباع هذه الجماعة ويدعون إليها في بلدهم مصر. غير أن عزاء بعض المعاصرين، منهم الأستاذ عمر التلمساني (من أصول جزائرية)، المرشد الاسبق حيث كتب رحمه الله، هذه الحقيقة الرائعة عن الإمام أن “.. حسن البنا كلما باعدت الأيام بيننا وبين يوم استشهاده ازدادت شخصيته وضوحا وإشراقا وإثارة نورا وبهاء .. إنه كاللوحة الفنية البديعة .. كلما ابتعدت عنها محملقا في روعتها كلما وضح أمام ناظريك رواؤها ودقة الإبداع فيها. وحقا ما مضى عام إلا ازداد تاريخ حسن البنا وضوحا في ميادين الدعوة الإسلامية وظهر ما أجراه الله من خير على يديه للإسلام والمسلمين”. وقال أحد تلاميذه المعاصرين فك الله أسره، أن “الإمام الراحل حسن البنا رحل ومات وفنى جسده، ولم تمت الفكرة ولم تخمد جذوتها، بل توهجت وعاشت وانتشرت من مصر إلى سائر بقاع الأرض”.

كتابة المذكرات و شهادات المعاصرين أمانة في الأعناق

حسنا ما فعل الإمام البنا الذي بعد تردد كبير في كتابة مذكراته، بل ذهب إلى حد قوله ” أوصي الذين يعرضون أنفسهم على العمل العام و يرون أنفسهم عرضة للاحتكاك ألا يحرصوا على الكتابة”، تنازل عن ذلك و كتب كتابه المشهور ” مذكرات الدعوة والداعية ” ، معللا بأمور عديدة منها، خشية النسيان والضياع ، خاتما مقدمته بقوله ” سأكتب نزولا عند هذه الرغبة.. و يقيني أن هذه الكتابة إن لم تنفع فلن تضر، و الخير أردت، و الله ولي التوفيق ” {3}.

هذه الكتابة للمذكرات لازالت تحتاج إلى إضافات ممن عاصروا الإمام من أصحابه وتلاميذه وحتى من عائلته، بداية بكبرى بناته أمنا “الحاجة وفاء” متعها الله بالصحة والعافية، أم أيمن وبلال وياسر وأروى وطارق رمضان المفكر الاسلامي المعروف وهاني رمضان المدير الحالي للمركز الاسلامي بجنيف، كلهم إخوة وزملاء كاتب هذه السطور، فالتاريخ يشهد لهذه السيدة الفاضلة، أنها أيام فقط قبيل اغتيال والدها، رحمة الله عليه، أعطت مسدسا لوالدها وقالت له:” يا أبتي، خذ معك هذا المسدس، لتدافع به عن نفسك من شر عساكر الإنكليز المستعمر وغدر خواجاته.” فرد عليها بقوله :” لا يا بنيتي.. أنا داعية مسلم مسالم، والمسلم المسالم سلاحه أفكاره.” أو شيء من هذا القبيل، ورفض أخذ المسدس معه.. وهي حادثة تؤرخ لسلمية الرجل رغم الوضع الاستعماري المكهرب الذي كان يعيش فيه.

لذلك نزف في أذن الوالدة الكريمة “الحاجة وفاء” بنت الامام البنا، أن شهادتها للتاريخ وللأجيال غاية في الأهمية، يجب أن تقال و أن تدون، فهي بنت الإمام وزوجة المفكر الدكتور سعيد رمضان وأم دعاة أساتذة أوفياء للمدرسة الوسطية التي يشكل الإمام البنا وحركته أحد عناوينها الكبرى، فلا يحق لها السكوت، لأن أجيالنا في أمس الحاجة إليها، لأسباب عدة، منها، على سبيل المثال، لا الحصر:

· أن شهادتك يا أم ايمن، على والدك الإمام حسن البنا وزوجك أستاذنا الدكتور سعيد رمضان، شهادة عن رجال، قدموا حياتهم للقضية الاسلامية عالميا وليس محليا تخص عائلتك أو جماعة الإخوان بمصر فحسب..

· إنه من حق أجيال الصحوة عليك وعلى غيرك من الأوفياء في معرفة تاريخ ومنهج ومساهمات هؤلاء في مسيرة البناء والترشيد.. أليس من حق هذه الأجيال ـ من مدارس مختلفة ـ أن تعرف حقيقة هذه التجربة كما هي، لا كما يصورها منافسوها أو خصومها أو الجهلة بها؟ أليست جزءا أصيلا من هذه الصحوة العالمية المباركة؟ كيف تعرف الصحوة الاسلامية ذلك وتقدره، وتضيفه إلى رصيدها المعرفي والحركي والتاريخي الملهم، وتستفيد منه الاجيال، وتعتز به، وتدافع عنه، وتدعوا بالخير للمساهمين فيه أمثال المرحوم حسن البنا و سعيد رمضان و غيرهما؟

· هل يُعقل أن تزهد أجيال الحركة في كل هذا الخير وتغفل عنه، أو تفرط فيه تحت أي ظرف من الظروف، أو بأية حجة من الحجج؟ أليس من حق أجيال هذه الأمة التي تنتمي إلى هذه الحركة أو غيرها، أن تعرف رجال ونساء هذه التجربة، وتستفيد مما في تجربتهم من صواب وخيرية، وتساهم في تقويم ما فيها من قصور ونقص وخطأ لأنه عمل بشري، لا غير..

· من حق أجيال الإنسانية عامة، علينا في معرفة طبيعة تجربة الاخوان ورموز الاخوان الاوفياء الأتقياء الأنقياء، وليس المتطفلين عليها، ومساهماتهم في خدمة هذه الإنسانية ولو في مجالاتها الوطنية أو العربية المحدودة ؟

ومما يعطي أهمية لشهادتك كذلك، هو ما تتعرض له شخصية هذا الإمام الكبير من محاولات تشويه، ينبغي على كل المخلصين والغيورين على الأمة وأوطانها وتاريخها ورموزها ومستقبلها، أن يبادروا إلى مواجهة هذا الطوفان من الزيف والتزييف، لذلك نتمنى أن لا تحرمي الأجيال الجديدة من بعض ما قد ينير الطريق أمامهم، ويدفع الشبهات عن هؤلاء المصلحين الكبار، وكما تعرفين يا ابنت الإمام البنا فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال في حديث عظيم:( من حمى مؤمنًا من منافقٍ ، بعث اللهُ ملكًا يحمي لحمَه يومَ القيامةِ من نارِ جهنمَ ، ومن رمى مسلمًا بشيءٍ يريدُ شينَه به حبسَه اللهُ على جسرِ جهنمَ حتى يخرجَ مما قال). فلنساهم معا، كل بما يستطيع، في مواجهة التزييف والمزيفين، ونصرة الحق والصواب.

من أجل هذا العمل التأريخي التربوي الرشيد للأجيال بل وأكثر من هذا من باب ٍالأمانة التاريخية والإدلاء بالشهادة لتنوير القارئ الكريم، عملا بقول الأثر”وراء كل رجل عظيم إمرأة “، ندعوكم بإلحاح أيتها الوالدة الحانون للتفاعل مع نداء الأجيال هذا، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

مع خالص سلامي و مودتي

إبنكم مصطفى

محمد مصطفى حابس
27 فبراير 2015

نُشر هذا المقال في أسبوعية البصائر الجزائرية، صفحة 15، الإثنين 04 – 10 جمادى الأولى 1436 هـ /23 فيفري 01 مارس 2015 العدد: 744
http://www.albassair.org/journal/744.pdf

الإحالات:

{1} مقالنا حول رحيل المفكر جمال البنا الشقيق الأصغر لمؤسس جماعة الإخوان المسلمين، ” مؤسسة الاصالة ” و مجلة “أصولت الشمال”، فيفري 2013
{2} سنفرد في مناسبات قادمة بحول الله، مقالا حول إعجاب و تقدير العلامة البشير الابراهيمي ومالك بن نبي وبعض رموز الفكر في الجزائر والعالم الاسلامي بشخصية الإمام البنا.
{3} كتاب مذكرات الدعوة و الداعية، المقدمة