في بلادي:

مُستشفياتٌ أصبح يسكنُ فيها السُّعَالْ

الطبيبُ يحتاجُ إلى طبيبٍ

الدّواءُ يحتاجُ إلى دواءٍ

القاضي يحتاجُ إلى قاضٍ

الإمامُ يحتاجُ إلى امامٍ

العسكريُّ يحتاجُ الى عسكريّ…

والرئيس مُغتالْ

مَنْ طالبَ بحقّه في العملِ، والسكنِ، والعدلِ…

ضربتهُ الشرطةُ بالنِّعالْ

في بلادي:

حكومةٌ يقودها الجُهّالْ

الأنترنت كالسّلحفاة تحبُو…

تبحثُ عن وزارة الاتصالْ

وزيرةٌ للتربية فاقدةٌ…

تُدرّسُ الجهلَ للأطفالْ

ووزير بالسيّاحة يعْبثُ

وآخرُ بالدّين يُفتي للانحلالْ

القانون يمشي

على بساطٍ أحمر- يضعُ الأغلالْ

في بلادي:

صاحبُ القرارِ غير مُنتخبٍ

يُحرّك عصابته بالمالْ

تحالفوا جميعاً على خيانةِ الوطنِ

وتضليل الشعبِ بالإعلامِ… واذلالِ الرّجالْ

في بلادي:

كانت جبالُ جُرْجُرة

كانت جبالُ الأوراسِ

كانت جبالُ الأطلسِ

كانت جبالُ الأهقارِ…

كانوا مضرباً للأمثالْ

يا ترى أين الخللُ؟

أفي جيل الثورةِ أم فيما لَحِقَ من أجيالْ؟

في بلادي:

لم يعد للفضيلةِ مكانٌ

لم يعد للأمانة أمانٌ

لم يعد للزّمان زمانٌ

لم يعد للرّحم رحمٌ

في بلادي: أصبح الحقُّ ضَلالْ

نورالدين خبابة
20 أوت 2015